Welcome / مرحبا Home Translation Services DTP and Graphic Design Website Translation Cultural Consultancy Names and signs Samples Quote Contact Us

Target text:

الكثيرون من أطفال هذه الأيام يقضون معظم أوقاتهم فى وسط منفصل عمريا وذلك على النقيض من النظام الذى وجد عبر التاريخ لأطفال يترعرعون داخل مجتمع مكون من فئات عمرية متنوعة (كاتس  Katz  وايفانجيلو Evangelou  وهارتمان Hartman: 1991، وماكليلان   McClellan : 1994)، ومن المعتقد أن هذا الانفصال قد ساهم فى تدهور نظام المساندة الاجتماعية وأعاق نمو المهارات الاجتماعية والعلمية.

ولقد اشار كولمان إلى الحاجة إلى استجابة مؤسسية واجتماعية قوية لمساندة الوظائف التى كانت الأسرة طبقا للتقاليد تقوم بها، مثل تنمية مشاعر الانتماء والولاء للمجتمع، والالتقاء العاطفى والاجتماعى و مشاعر المساندة. و أصبحت المدرسة بطريقة متزايدة تعتبر أكثر الأوساط فعالية وكفاءة فى تلبية احتياجات الطفل العلمية والعاطفية والاجتماعية قبل أن تصل هذه الاحتياجات إلى حد الأزمة.

إن عددا متزايدا من الأبحاث يحاول اكتشاف تأثير الوسط التعليمى على نمو الطفل، وبينما انصب الاهتمام على تأثير بنية الفصل على مواقف الأطفال نحو المدرسة، وعلى النمو الإدراكى، والنمو العلمى، إلا أنه لم يكن هناك اهتمام مباشر و كبير بالعلاقة بين وسط الفصل (بما فى ذلك بناء ومحتوى علاقات الأطفال بقرنائهم ) وبين النمو العلمى والاجتماعى خلال سنوات التعليم الأولى. ومدخل من المداخل التى تناولها المنظرون والباحثون بالبحث من أجل الارتقاء بمهارات الأطفال العلمية والاجتماعى هو منهج التعليم متعدد المستويات.

ففى التعليم متعدد المستويات يتم تقسيم الأطفال الذين ينتمون إلى مستويين دراسيين على الأقل ولكن لديهم مستويات مختلفة من القدرات ووضعهم داخل فصل واحد، مما يشجعهم على تبادل الخبرات المتصلة بالمهارات العقلية والعلمية والاجتماعية (جودلاد Goodlad واندرسون   Anderson: 1987، كاتس Katz وايفانجيلو Evangelo وهارتمان  Hartman وماكليلان McClellan: 1998)، ويعتبر استقرار العلاقات بين المدرسين والأطفال والآباء على المدى الطويل واحدا من أهم عوامل القوة فى مدخل المستويات المتعددة حيث أنه يشجع على عمق أكبر فى نمو الأطفال الاجتماعى والعلمى والعقلى، كما يتم التشجيع أيضا على مفهوم الفصل " كأسرة " مما يؤدى إلى تأصيل دور المساندة والالتزام من جانب كل من التلاميذ والمدرس (فنج Feng: 1994، و هاليون Hallion: 1994 و مارشاك Marshak: 1994).

إن المغزى العلمى والاجتماعى المتضمن فى مفهوم التعليم متعدد المستويات تسانده أبحاث هائلة توضح أهمية الند فى نمو الطفل العلمى والاجتماعى، كم تعضده دراسات "النظرية التبادلية" التى توضح أن العلاقات الودودة والمتواصلة بين الأطفال والقائمين على رعايتهم لها أثر إيجابى على سلوك الطفل العلمى والاجتماعى (كينزى Kinsey : 1998، ماكوبى Maccoby :    1992).

إن تنفيذ مدخل المستويات المتعددة فى التعليم يمتد تأثيره إلى أبعد من مجرد وضع الأطفال الذين ينتمون إلى مستويات دراسية مختلفة معا، فالنموذج الإيجابى الذى يمكن وضعه موضع التنفيذ للفصل متعدد المستويات يسمح بنمو المهارات العلمية والاجتماعية حيث أن المدرس يشجع التفاعل بين الأعمار المختلفة عن طريق التعليم الفردى والاكتشافات المشتركة، فتنمو القدرات الاجتماعية للأطفال الأكبر سنا من دورهم كمدرسين ومساندين، أما بالنسبة للأطفال الأصغر سنا فمن الفرصة المتاحة لهم لملاحظة ومحاكاة سلوك قرنائهم الأكبر سنا.

يشير ميلر أن الفصل متعدد المستويات كان دوما وتقليديا شكلا تنظيميا هاما وضروريا من أشكال التعليم فى الولايات المتحدة، فتاريخ التعليم متعدد المستويات يعود إلى مدارس الفصل الواحد التى كانت هى القاعدة فى هذه البلاد حتى بدأت تندثر فى الجزء الأول من القرن العشرين (كوهين Cohen:1990، ميلر Miller : 1993)، ومن منتصف الستينيات وحتى منتصف السبعينيات قامت عدد من المدارس بتنفيذ نظام التعليم المفتوح والفصول الشاملة لجميع المستويات الدراسية والتقسيم إلى مجموعات متعددة المستويات، وعلى الرغم من أن بعض المدارس استمر فى تطوير وتحديد مفهوم التعليم متعدد المستويات إلا أن الكثير من هذه البرامج اختفت من المدارس العامة، وببداية الثورة الصناعية والنمو الحضرى على مستوى واسع فلقد بدأ تعليم عام جماهيرى وبدأ بحق نظام المدارس ذات المستويات المحددة.

لقد وفر نظام المدرسة ذات المستويات المحددة وسيلة لتنظيم وتصنيف العدد المتزايد من الطلبة فى المدن فى العقد الأول من القرن العشرين، ولقد وجد المتخصصون فى التعليم أن من الأسهل التحكم فى التلاميذ عن طريق تنظيمهم داخل مجموعات عمرية أو مستويات دراسية، ولقد ساعدت عوامل أخرى مثل ظهور الكتاب المدرسى محدد المستوى، والتعليم الحكومى، وزيادة الطلب على المدرسين المدربين كلها ساعدت على تثبيت أقدام التنظيم المدرسى على أساس المستويات الدراسية المحددة، (ابهوف Uphoff وإيفانز Evans: 1993، ميلر Miller:  1993)، ولقد سارع المنتقدون لنظام المدرسة محددة المستويات لإبراز وجه القصور هذا، ولقد كان هناك إدراك أن الأشكال غير المنتظمة التى يتخذها نمو الأطفال والمعدلات المتباينة فى تقدمهم لاتتواءم مع النظام الجامد للمستوي المحددة، ولقد نجم عن ذلك الإدراك اهتمام متزايد ودراسة للفوائد الممكنة من نظام تعليمى متعدد المستويات فى السنوات الأخيرة (ميلر: 1996)، وهذا الاهتمام المتزايد كان وليد التركيز المتعاظم على أهمية السنوات الأولى فى محاولات لإعادة بناء الهيكل التعليمى (ستون Stone: 1995، اندرسون Anderson: 1992، ويلكس Wilks:  1991، كوهين Cohen: 1990) وإدراك لجوانب القصور فى التعليم محدد المستويات.  

إن الفصل متعدد المستويات يتطلب مجهود شاقا وتخطيطا وتعاونا ونموا مهنيا أكثر من الفصل التقليدى ذى المستوى الواحد ( ميلر Miller:1996، جوستاد Gaustad: 1992 كوشمان Cushman: 1993 ) ولابد أن يتاح وقت كاف للتخطيط لسد احتياجات كل من المدرس والتلاميذ، فإن عمليات نقص التخطيط ونمو هيئة التدريس والمواد المستخدمة والمساندة وتقدير الأداء سوف تؤثر على نجاح برنامج التعليم متعدد المستويات ( فوكس Fox:1997 ، ميلر Miller 1996، ناى Nye : 1993).

وعلى الرغم من هذه العوائق فهناك مزايا خاصة للفصول متعددة المستويات، فبالإمكان تنفيذ جدول دراسى مرن، كما يمكن تطوير برامج خاصة تلبى احتياجات واهتمامات التلاميذ كأفراد وكمجموعة، كما أن الفصول المجمعة يمكن أن توفر فرصا كبيرة للتلاميذ لتنمية ذكائهم واستقلاليتهم، وعادة ما يكون الفصل الريفى متعدد المستويات أقل نمطية وجمودا من الفصل فى المدينة أو الضواحى الذى يحتوى على مستوى دراسى واحد، ونتيجة لحجم الفصل الصغير فإن علاقات المودة القائمة على التفاهم والاحترام تنمو بطريقة طبيعية بين التلاميذ ومدرسهم، وفى هذه البيئة يصبح التلاميذ معروفين معرفة جيدة من قبل المدرس وغالبا ما يسود جو أسرى حميم.

ولكن العديد من المدرسين والإداريين والآباء مازالوا يتساءلون عما إذا كان التنظيم متعدد المستويات له آثار سلبية على أداء التلميذ، وبالنسبة للكثيرين من المتخصصين فى العملية التعليمية فإن التعليم متعدد المستويات ليس تجربة أو تيارا تعليميا جديدا بل حقيقة تمليها ضرورات اقتصادية وجغرافية، ففى مجتمع تسود تنظيماته التعليمية فكرة المستويات المحددة فإن قرار تجميع المستويات المختلفة معا غالبا ما يكون قرار صعبا، وبرنامج التعليم الريفى للمعمل التعليمى بمنطقة الشمال الغربى يتلقى طلبات عديدة من متخصصى التعليم الذين يشعرون بقلق كبير إزاء قضيتين متعلقتين بالفصول متعددة المستويات:

سوف يقدم هذا الدليل إجابات على تلك التساؤلات ويعطى نظرة عامة على القضايا المحورية التى تواجه الإدارات التعليمية والمدرسين الذين يعملون فى فصول متعددة المستويات أو يفكرون فى العمل بها.

 

Back to samples page

Des Echnatillons

عودة إلى صفحة النماذج